الشيخ عزيز الله عطاردي
18
مسند الإمام الكاظم ( ع )
ومائتين ، قال : حدثني الحسن بن علي بن فضال ، قال : حدثنا صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار الصيرفي قال : « وصف إسماعيل بن عمار أخي لأبي عبد اللّه عليه السلام دينه واعتقاده ، فقال : إني أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أن محمدا رسول اللّه ، وأنكم ووصفهم - يعني الأئمة - واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبي عبد اللّه عليه السلام ، ثم قال : وإسماعيل من بعدك ، قال : أمّا إسماعيل فلا » [ 1 ] . 33 - عنه قال : حدثنا محمد بن همام قال : حدثنا حميد بن زياد ، قال : حدثني الحسن بن محمد بن سماعة ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، قال : حدثنا أبو نجيح المسمعي ، عن الفيض بن المختار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثم أؤاجرها من أكرتي على أن ما أخرج اللّه منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث وأقل من ذلك أو أكثر ، هل يصلح ذلك ؟ قال : لا بأس به . فقال له إسماعيل ابنه : يا أبتاه لم تحفظ ، قال : أوليس كذلك أعامل أكرتي يا بني ؟ أليس من أجل ذلك كثيرا ما أقول لك : ألزمني فلا تفعل ، فقام إسماعيل وخرج ، فقلت : جعلت فداك فما على إسماعيل أن لا يلزمك إذ كنت متى مضيت أفضيت الأشياء إليه من بعدك كما أفضيت الأشياء إليك من بعد أبيك . فقال : يا فيض إن إسماعيل ليس [ مني ] كأنا من أبي ، قلت : جعلت فداك فقد كنت لا أشك ، في أن الرحال تحط إليه من بعدك فإن كان ما نخاف - وإنا نسأل اللّه من ذلك العافية - فإلى من ؟ فأمسك عني ، فقبلت ركبته وقلت : ارحم شيبتي فإنما هي النار ، اني واللّه لو طمعت أن أموت قبلك ما باليت ولكني أخاف أن أبقى بعدك . فقال لي : مكانك ، ثم قام إلى ستر في البيت فرفعه ودخل فمكث قليلا ، ثم صاح بي : يا فيض أدخل ، فدخلت فإذا هو بمسجده قد صلّى وانحرف عن القبلة ، فجلست بين يديه فدخل عليه أبو الحسن موسى عليه السلام وهو يومئذ غلام في يده درّة ، فأقعده على فخذه وقال له : بأبي أنت وأمي ما هذه المخفقة التي بيدك ؟ فقال : مررت بعليّ أخي
--> [ 1 ] غيبة النعماني : 324 .